العلامة الحلي

559

نهاية الوصول الى علم الأصول

لأنّا نقول : إنّ الطاعة واجبة بالنسبة إلى كلّ زمان ، لكن لا من هذه الآية ، لأنّه خطاب مشافهة . ج . نمنع أن يكون الردّ بالقياس بل يخلد أمره إلى اللّه ، ولا نحكم نحن فيه بشيء ، ولا يكون من باب التكليف . الثالث : قوله : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 1 » والاستنباط هو القياس ، وكذا الردّ . والاعتراض من وجهين : أ . أنّه عائد إلى الأمن والخوف السابقين في قوله تعالى : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ « 2 » ، فلمّا كان الضمير في الإذاعة متعلّقا بهما ، فكذا في رَدُّوهُ وفي لَعَلِمَهُ و يَسْتَنْبِطُونَهُ وليس ذلك من القياس في شيء . ب . لو سلّمنا عود الضمير إلى الأحكام لكن جاز أن يكون المراد استخراج الحكم من دليله إمّا باستخراجه من عمومات النص أو أصالة البراءة أو غيرهما من الأدلّة ، وذلك أعمّ من القياس . الرابع « 3 » : قوله تعالى : إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا « 4 » أورده في معرض

--> ( 1 ) . النساء : 83 . ( 2 ) . النساء : 83 . ( 3 ) . ذكر الآمدي الوجه الثالث والرابع في الإحكام : 4 / 30 - 31 . ( 4 ) . إبراهيم : 10 .